أمريكا تكشف عن اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران لـ"إعادة فتح مضيق هرمز"

اقتربت الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب المستمرة منذ أسابيع، بعدما أكد مسؤول أمريكي كبير لصحيفة "نيويورك تايمز" أن الجانبين توصلا "من حيث المبدأ" إلى تفاهم يشمل إعادة فتح مضيق هرمز والتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن إتمام الاتفاق النهائي قد يستغرق عدة أيام إضافية بسبب الحاجة إلى موافقة القيادتين في واشنطن وطهران.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن الاتفاق المقترح ينص على التزام إيران بالتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب، بينما لا تزال آلية التنفيذ موضع تفاوض. إضافة إلى ذلك، يتمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمطلب نقل هذه المواد أو مصادرتها ضمن أي تسوية نهائية للبرنامج النووي الإيراني.

اتفاق أولي

وصف مسؤولون أمريكيون وإيرانيون التفاهم الجاري بأنه "إطار عمل أولي" يهدف إلى وقف التصعيد وتهيئة الأرضية لمفاوضات أوسع. وفي الأثناء، لم تصدر القيادة الإيرانية أو وسائل الإعلام الرسمية أي تعليق مباشر بشأن تفاصيل الاتفاق المحتمل.

وأشار التقرير الذى نشرته "نيويورك تايمز" إلى أن القضايا الأكثر حساسية، مثل الصواريخ الباليستية الإيرانية ومستقبل تخصيب اليورانيوم، جرى تأجيلها إلى مرحلة تفاوض لاحقة، بينما أوضح مسؤول أمريكي أن الاتفاق الحالي لا يتضمن وقفًا كاملًا للتخصيب النووي كما كانت واشنطن تطالب سابقًا.

ضغوط متبادلة

واصلت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، رغم الحديث عن اتفاق وشيك. إلى جانب ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات البحرية غيرت مسار نحو 100 سفينة تجارية وعطلت أربع سفن منذ بدء الحصار في أبريل الماضي.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن عشرات السفن عبرت مضيق هرمز "بتنسيق وحماية" من البحرية الإيرانية خلال الساعات الأخيرة، بينما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات.

قلق إسرائيلي

أثار الحديث عن اتفاق محتمل حالة قلق داخل إسرائيل. وفي الوقت نفسه، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن موقفه لا يزال متوافقًا مع ترامب بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأشار محللون إلى أن غياب التعليقات الإسرائيلية المطولة يعكس حالة ترقب داخل تل أبيب بشأن طبيعة التفاهمات الأمريكية الإيرانية، بينما تخشى دوائر إسرائيلية من أن يؤدي أي اتفاق مرحلي إلى منح طهران مساحة لإعادة ترتيب قدراتها العسكرية والنووية.

مهلة تفاوض

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن مستعدة لخوض "محادثات جادة للغاية" مع إيران فور إعادة فتح مضيق هرمز. إضافة إلى ذلك، أوضح أن معالجة الملفات النووية المعقدة ستتطلب وقتًا، ولن تُحسم خلال أيام قليلة.

ولفت روبيو إلى أن إدارة ترامب ما زالت متمسكة بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما أشار إلى أن الرئيس الأمريكي يفضل الحلول الدبلوماسية طالما تحقق الأهداف الأمريكية. وسرعان ما حذر من أن جميع الخيارات ستظل مطروحة إذا فشلت المفاوضات خلال مهلة قد تصل إلى 60 يومًا.

 

التعليقات